الشيخ علي آل محسن

138

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

السوق والمسجد فيما ثمة ) ، دعا بقدح فيه ماء ، فوضع كفَّه فيه ، فجعل ينبع من بين أصابعه ، فتوضأ جميع أصحابه ، قال : قلت : كم كانوا يا أبا حمزة ؟ قال : كانوا زهاء الثلاثمائة « 1 » . وأخرج البخاري في صحيحه بسنده عن أنس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا بإناء من ماء ، فأُتِيَ بقدح رَحْرَاح « 2 » فيه شيء من ماء ، فوضع أصابعه فيه ، قال أنس : فجعلت أنظر إلى الماء ينبع من بين أصابعه . قال أنس : فحَزَرْتُ مَن توضَّأ ما بين السبعين إلى الثمانين « 3 » . والأحاديث في ذلك كثيرة جداً رواها أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد وغيرهم ، ولا حاجة لنقلها بعد رواية البخاري ومسلم لها « 4 » . بل إن القوم رووا أن الناس أكلوا من بين أصابعه الشريفة ، فقد أخرج الطبراني في الكبير وأبو عوانة في سننه وغيرهما ، عن أنس في حديث طويل قال : فقال [ صلى الله عليه وآله وسلم ] : اجمعوا ما عندكم ، ثمّ قرِّبوه . وجلس مَن معه بالسدة ، فقربنا ما كان عندنا من خبز وتمر ، فجعلناه على حصيرنا ، فدعا فيه بالبركة ، ثمّ قال : أَدخِل عليَّ ثمانية . فأدخلنا عليه

--> ( 1 ) صحيح البخاري 3 / 1104 . صحيح مسلم 4 / 1783 . ( 2 ) هو القدح الواسع القصير الجدار . ( 3 ) صحيح البخاري 1 / 88 . ( 4 ) راجع سنن الترمذي 5 / 596 ، 597 . مسند أحمد 1 / 460 ، 3 / 106 ، 132 ، 139 ، 147 ، 215 ، 289 ، 329 ، 353 ، 365 . سنن النسائي 1 / 64 ، 65 . ط أخرى 1 / 60 ، 61 . سنن الدارمي 1 / 18 - 20 . صحيح ابن حبان 14 / 476 - 484 . الموطأ ، ص 24 . الطبقات الكبرى لابن سعد 1 / 178 - 179 ، 182 ، 2 / 98 . صحيح ابن خزيمة 1 / 65 ، 74 ، 102 . مسند أبي عوانة 4 / 428 ، 5 / 137 . السنن الصغرى للبيهقي 1 / 34 . مجمع الزوائد 8 / 299 - 302 ، 9 / 9 . السنن الكبرى للبيهقي 1 / 30 ، 43 . سنن الدارقطني 1 / 71 . السنن الكبرى للنسائي 1 / 80 ، 81 . المعجم الأوسط للطبراني 2 / 121 . مسند الطيالسي ، ص 239 . وغيرها كثير .